ثقة الإسلام التبريزي
53
مرآة الكتب
كان يكتب ما يتكلم به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) . وأما كتاب سلمان وأبي ذر فليس لهما خبر ولا أثر ، إلا أن الشيخ ذكر في " الفهرست " : أن سلمان روى خبر الجاثليق الرومي الذي بعثه ملك الروم بعد النبي ( ص ) ، ثم ذكر طريقة رواية الشيخ ( 2 ) ، وذكر أن لأبي ذر خطبة يشرح فيها الأمور بعد النبي ( ص ) ( 3 ) - إلى أن قال - : والظاهر أنهما أثبتا الخبرين ، وإلا فما روياه أكثر من أن يحصى . وحينئذ فمراده من كتاب سلمان وأبي ذر هو خبر الجاثليق والخطبة ، ويشهد لذلك أنه ذكر في " معالم العلماء " في ترجمة سلمان : أنه روى خبر الجاثليق ( 4 ) ، ولم يذكر غيره ، وفي ترجمة أبي ذر : أن له خطبة يشرح الأمور بعد النبي ( ص ) ( 5 ) - انتهى ما أردنا نقله من كلام الفاضل المحدث ( 6 ) . قلت : وأمر أصبغ بن نباتة أيضا كما مر في سلمان وأبي ذر ، فإنهم لم ينسبوا إليه كتابا ، والذي نسبوا إليه هو : رواية عهد علي ( عليه السلام ) للأشتر ، ووصيته لابنه محمد ، كما ذكرنا سابقا .
--> ( 1 ) الاحتجاج 1 / 251 . ( 2 ) الفهرست للطوسي ص 80 . ( 3 ) الفهرست للطوسي ص 45 . ( 4 ) معالم العلماء ص 57 . ( 5 ) معالم العلماء ص 32 . ( 6 ) نفس الرحمن ص 235 - 236 .